التفاصيل

هل القاضي يصنع العدالة؟

غياب النص التشريعي المنطبق لا يعفي المحكمة من الفصل في النزاع؛ فالمادة (٣٠) من قانون المرافعات المدنية تمنعها من الامتناع عن الحكم بحجة غموض القانون أو فقدان النص أو نقصه.

ورسمت المادة الأولى من القانون المدني ترتيب المصادر التي يرجع إليها القاضي: النص التشريعي، ثم العرف، ثم مبادئ الشريعة الإسلامية الأكثر ملاءمة لنصوص القانون، ثم قواعد العدالة عند عدم وجود حكم في المصادر السابقة.

وقواعد العدالة مصدر احتياطي لم يفصل القانون أحكامه في قائمة جاهزة. فإذا بلغ القاضي هذه المرحلة، استنبط الحل المناسب مسترشداً بما أقره القضاء والفقه في العراق، ثم في البلاد التي تتقارب قوانينها مع القوانين العراقية، وبيّن في حكمه أساس الحل وكيفية استنباطه.

وفي شركة المسلة الدولية، نرى أن قواعد العدالة مصدر قانوني أخير يكمل ما عجزت المصادر السابقة عن حسمه، من دون أن يطلق يد القاضي في اختيار ما يستحسنه؛ إذ يبقى الحل مقيداً بالنظام القانوني ومعللاً في الحكم.

د. ماجد الربيعي